علي الأحمدي الميانجي

88

مكاتيب الأئمة ( ع )

القُرآنِ وَالعالِمُ بِأَحكامِهِ ، أَخوهُ وَخَليفَتُهُ وَوَصيُّهُ وَالّذي كانَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، عَليُّ بنُ أَبي طالِبٍ عليه السلام أَميرُ المُؤمِنين ، وَإِمامُ المُتَّقينَ ، وَقائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلينَ ، يَعسوبُ المُؤمِنينَ ، وَأَفضَلُ الوَصيِّينَ بَعدَ النَّبيِّينَ . وَبَعدَهُ الحَسَنُ وَالحُسينُ عليهما السلام ، واحِداً بَعدَ واحِدٍ إلى يَومِنا هذا ، عِترَةُ الرَّسولِ وَأَعلَمُهُم بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ وَأَعدَلُهُم بِالقَضيَّةِ ، وَأَولاهُم بِالإِمامَةِ في كُلِّ عَصرٍ وَزَمانٍ ، وَأَنَّهُم العُروَةُ الوُثقى ، وَأئِمَّةُ الهُدى ، وَالحُجَّةُ عَلى أَهلِ الدُّنيا حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الأَرضَ وَمَن عَلَيها وَهوَ خَيرُ الوارِثينَ ، وَأَنَّ كُلَّ مَن خالَفَهُم ضالٌّ مُضِلٌّ ، تارِكٌ لِلحَقِّ وَالهُدى ، وَأَنَّهُم المُعَبِّرونَ عَنِ القُرآنِ ، النّاطِقونَ عَنِ الرَّسولِ بِالبَيانِ ، مَن ماتَ لا يَعرِفَهُم وَلا يَتَوَلّاهُم بِأَسمائِهِم وَأَسماءِ آبائِهِم ماتَ ميتَةً جاهِليَّةً . وَإنَّ مِن دينِهِم الوَرَعُ وَالعِفَّةُ وَالصِّدقُ وَالصَّلاحُ وَالاجتِهادُ ، وَأَداءُ الأَمانَةِ إِلى البِرِّ وَالفاجِرِ ، وَطولُ السُّجودِ ، وَالقيامُ بِاللَّيلِ ، وَاجتِنابُ المَحارِمِ ، وَانتِظارُ الفَرَجِ بِالصَّبرِ وَحُسنِ الصُّحبَةِ ، وَحُسنُ الجِوارِ ، وَبَذلُ المَعروفِ ، وَكَفُّ الأَذى ، وَبَسطُ الوَجهِ ، وَالنَّصيحَةُ ، وَالرَّحمَةُ لِلمُؤمِنينَ . وَالوُضوءُ - كَما أَمَرَ اللَّهُ في كِتابِهِ - غَسلُ الوَجهِ وَاليَدَينِ ، وَمَسحُ الرَّأسِ وَالرِّجلَينِ ، واحِدٌ فَريضَةٌ وَاثنانِ إِسباغُ ، وَمَن زادَ أَثِمَ وَلَم يُؤجَر . وَلا يَنقُضُ الوُضوءَ إِلَّا الرِّيحُ وَالبَولُ وَالغائِطُ وَالنَّومُ وَالجَنابَةُ . وَمَن مَسَحَ عَلى الخُفَّينِ فَقَد خالَفَ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَكِتابَهُ وَلَم يُجزِ عَنهُ وُضوءُ ه ؛ وَذلِكَ أَنَّ عَليّاً عليه السلام خالَفَ القَومَ في المَسحِ عَلى الخُفَّينِ ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ : رَأَيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله يَمسَحُ . فَقالَ عَليٌّ عليه السلام : قَبلَ نُزولِ سُورَةِ المائِدَةِ أَو بَعدَها ؟ قالَ : لا أَدري . قالَ عَليٌّ عليه السلام : لكِنِّي أَدري أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَم يَمسَح عَلى خُفَّيهِ مُذ نَزَلَت سورَةُ المائِدَةِ . وَالاغتِسالُ مِنَ الجَنابَةِ وَالاحتِلامِ وَالحَيضِ ، وَغُسلُ مَن غَسَّلَ المَيِّتَ فَرضٌ ، وَالغُسلُ يَومَ الجُمُعَةِ وَالعيدَينِ وَدُخولِ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، وَغُسلُ الزِّيارَةِ ، وَغُسلُ الإِحرامِ ، وَيَومِ عَرَفَةَ ، وَأَوَّلِ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، وَلَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ مِنهُ ، وَإِحدى وَعِشرينَ ، وَثَلاثٍ وَعِشرينَ مِنهُ ، سُنَّةٌ .